dimanche 5 février 2012

KABBOURI VIENT D'ETRE LIBERE

LES DETENUS DE BOUARFA VIENNENT D'ETRE LIBERES LE SAMEDI 04 FEVRIER 2012.
FELICITATION A KABBOURI SEDDIK ET SES CAMARADES, A LEURS FAMILLES, ET A TOUS CEUX ET CELLES QUI LES ONT SOUTENU AU MAROC ET A L'ETRANGER DANS LEUR LUTTE POUR LA LIBERTE ET LA JUSTICE.

Communique n°8 des detenus Kabbouri et Chenou

بـــــلاغ

قضت محكمة وجدة يوم الأربعاء 28 -12-2011 ببراءة رفيقنا محمد مكطوف من التهم الخطيرة التي لفقت له على اثر الأحداث التي شهدتها مدينة بوعرفة يوم 18 ماي2011.

وإذ نهنأ الرفيق بالبراءة ومعانقته الحرية،فأننا نعتبر الإفراج عنه نصرا للحق والعدل، كما نؤكد على ما يلي:

1- إدانتنا للأحكام القاسية التي صدرت في حقنا على أساس تهم يعرف الجميع أننا لم نرتكبها بما فيها الجهات التي أوحت بهذه التهم، والجهات التي دبجت التهم في المحاضر الصورية.

2- مطالبتنا بإعادة محاكمتنا محاكمة عادلة أو إطلاق سراحنا لتصحيح كل الأخطاء والخروقات التي شابت محاكمتنا إبتدائيا وإستئنافيا على اعتبار الطابع السياسي للمحاكمة وكونها استهدفت عقابنا على نضالنا الجماهيري .

3- شجبنا لاستمرار الإبقاء علينا في سجن وجدة والذي نعتبره لا قانوني ولا شرعي ويدخل في إطار تعميق معاناتنا ،ومعاناة أسرنا المادية والنفسية .

4- شكرنا موصول لكل أعضاء هيئة الدفاع التي رافعوا في قضية مكطوف ووضعوا المحاكمة في مسارها الحقيقي، وشددوا على محاكمة الخيارات السياسية التي تعمق البطالة وضرورة محاكمة ناهبي المال العام ومن يأمرون بقمع الاحتجاجات السلمية ،

كما نشكر كل المناضلات والمناضلين الذين وقفوا معه في محنته ونقدر عاليا الإطارات التي ينتمون إليها.

5- دعوتنا كل الهيئات الديمقراطية والمنابر الإعلامية وجمعيات المجتمع المدني وكل الشرفاء بالداخل والخارج إلى المزيد من الدعم حتى إحقاق نصرة الحق والعدل.

سوا ليوم سواغدا********* الحرية ولابد

الإمضاء المعتقلان السياسيان

الصديق كبوري / المحجوب شنو

السجن المدني وجدة." الخميس 02 يناير 2012"

الكتابة خلف القضبان

تستهويني الكتابة في السجن كثيرا ، إلى درجة أنها أصبحت طقسا من طقوسي الاعتيادية التي لا محيد عنها ، وممارسة من الممارسات اليومية التي أزاولها بانتظام .
فالكتابة هي أنيسي في وحدتي ، ومسليتي في وحشتي ، وزفرتي في مظلوميتي ، ونبراسي في ظلمتي، و سندي في محنتي،و ملاذي حين يشتد بي اليأس و القنوط ،أو تضيق بي السبل . كما أنها أداتي للتواصل مع الآخرين ، و وسيلتي للتعبير عما يختلجني من أحاسيس.
لكن لماذا الإصرار على الكتابة رغم إنني أدرك تمام الإدراك أن ما اكتب قد يصل أو قد لا يصل ؟ لماذا ركوب مغامرة الكتابة رغم علمي المسبق بأنها مغامرة يحفها المعانات و الألم من كل جانب؟
إنني اكتب لا ثبت أني موجود ليس كذات متحيزة في الزمن و المكان فحسب،بل كحضور وتجسيد لمواقف من مختلف القضايا التي تعتمل على مستوى الواقع .
إنني اكتب لتأكيد استمراري قي النضال فكرا وممارسة من اجل نصرة القضايا العادلة،ومن اجل إشاعة كل القيم النبيلة التي تشكل جوهر حقوق الإنسان و المواطنة.
إنني اكتب للتعبير عن أحاسيس أحسها ،تتأرجح بين أقصى الأمل و أقصى الألم ،و لتصوير واقعي الذي أعيشه داخل السجن كما هو دون روتوشات أو تنميقات ،بوصلتي هي ضميري وما يمليه علي من توجيهات ، ولا يهمني إن كان ما اكتب سيغضب البعض أو يرضي البعض ،كل ما يهمني هو أن تؤدي الكتابة وظيفة أو وظائف معينة ،وان تبعث رسالة أو رسائل من اتجاهات معينة.
إنني اكتب لأصور ما تعرضت له من ظلم خلال اعتقالي ، أو أثناء محاكمتي أو إبان إيداعي السجن ،و أحاول قدر المستطاع أن ارسم صورة مقزرة وقاتمة للظلم لعلني بذلك أساهم ولو بجزء يسير في نبذ الظلم ومحوه من مجتمعنا سواء كان ظلما سياسيا يتمثل في الاستبداد بالرأي و إقصاء الآراء المخالفة . أو ظلما اجتماعيا يتمثل في انعدام العدالة الاجتماعية أو ظلما ثقافيا يتمثل في إقصاء أثنية معينة أو مكون من مكونات ثقافتنا المغربية المتعددة الإبعاد.
إنني اكتب لان الكتابة أصبحت حاجة ضرورية، كالحاجة إلى الماء والهواء والطعام والراحة والنوم والجنس وغير ذلك من الحاجات التي لا يمكن الاستغناء عنها.
إنني اكتب ابتغاء أدراك نوع من الانتشاء الجميل الذي يعقب إنتاج النص ، انه انتشاء شبيه بما تحس به النفساء بعد قطع حبل الخلاص الذي تربطها بمولدها وتخطيها للحظات المخاض العسيرة.
إنني اكتب لكي أتحرر من كل قيودي وأتخطى عالم السجن المغلق لأحلق في عوالم لا متناهية.
لكل هذا اكتب وسأستمر في الكتابة حتى لا يتوقف الرأس عن التفكير، وتتعطل القدرات العقلية، وتجمد العواطف أي بعبارة أخرى سأكتب طالما لدي عقل يفكر، ويد مطاوعة تنفذ ما يمله العقل من أوامر، و أحاسيس تترجم كل ما بداخلي.
سأكتب طالما لدي قلب ينبض ،ويد للقلم تقض،وضمير للظلم يرفض و للحق ينهض.
باختصار لكل هذا اكتب ،وهذه هي دوافعي الذاتية و الموضوعية للكتابة خلف القضبان.
المعتقل السياسي

ديق كبوري ر.ا83317
السجن المدني وجدة 18-12-2011